٠٥‏/٠٩‏/٢٠٢٦، ٤:٣٧ م

رئيس الرابطة الدولية للخبراء والمحللين السياسيين د. محسن صالح لمهر:

ترامب يفشل في إخضاع إيران.. فهل يشعل حرباً شاملة إرضاءً لإسرائيل؟

ترامب يفشل في إخضاع إيران.. فهل يشعل حرباً شاملة إرضاءً لإسرائيل؟

مع فشل العدوان الأمريكي في كسر إرادة إيران وتصاعد الخسائر والرفض الداخلي للحرب، يطرح استمرار ترامب في استهداف إيران سؤالاً حاسماً: هل يتجه الرئيس الأمريكي إلى حرب شاملة لتحقيق ما عجز عن فرضه عسكرياً وإرضاءً للكيان الصهيوني؟

وردة سعد _وكالة مهر للأنباء: لم تستطع أمريكا هضم وجود ثورة في إيران تحولت إلى دولة تريد الاستقلال الفعلي ،فالتصعيد الامريكي رافق كل الرؤساء الذين تناوبوا على الحكم فيها مذ طرد الامام الخميني المحتل الامريكي و المسيطر على مقدارات الشعب الايراني ايام الشاه المخلوع ، لكن ترامب تفرد اكثر من غيره بالعنجهية بحيث يريد انتصارا و لو وهميا عبر ما ينشره على السوشيل ميديا ، لقد وصل الى مرحلة الهوس المتفرعن مما يدفعه الى القاء الاكاذيب بشكل يومي، فهو يريد انتصاراً ولو زائفا رغم ما ذكرته مجلة بلومبرغ عندما قالت : الصراع الأميركي الإيراني وصل إلى طريق مسدود، ولا توجد مؤشرات على حل أو تسوية قريبة.

بينما إيران تحاول دائما ان تبني علاقات جيدة مع دول الجوار مذ اتى بها الامام الخميني إلى ضفة العرب و المسلمين بعد ان طرد إسرائيل و قطع يد امريكا عن ايران وذلك دبلوماسيا واقتصاديا و حتى امنيا، لكنهم هربوا إلى الامام بخضوعهم لسيدهم الامريكي، وما يزعجها اكثر هو لماذا يكون في بعض دول الجيران هذا الكم الهائل من القواعد العسكرية الامريكية ؟ التي تستخدمها الإداره الأمريكيه والكيان المؤقت عنوةً عندما تريد قصف الجمهورية الإسلامية الإيرانية، عناوين متعددة طرحتها مراسلتنا وردة سعد على د.محسن صالح رئيس جمعية المحللين والخبراء السياسيين الدوليين:

على الرغم من تراجع شعبية ترامب ومعارضة الرأي العام الاميركي للحرب على ايران والاستقالات الكبيرة من البيت الابيض قام ترامب بعدوان وحشي على جنوب إيران ارتقى فيها عدد من الشهداء والجرحى اغلبهم من الاطفال والنساء، ما هي دوافعه وراء هذا العدوان وهل هو يتجه الى حرب شاملة مع ايران ارضاء للكيان الصهيوني ؟

أميركا الرأسمالية تتماهى مع العدوان. قادتها ومؤسساتها واختصاصها ابتلاع ثروات الشعوب. ماهيتها عداوة المستضعفين. حركتها تعمل لمنع الحرية عن الشعوب، افرادا وجماعات ودول. منذ تسنمها قيادة العالم الراسمالي، وهي تنشر اللااستقرار والجريمة الدولتية باسم "العالم الحر"!!

من فيتنام إلى فلسطين، اميركا وادواتها وقواعدها واسلحتها وتقنياتها وتجسسها ومؤامراتها تقوم على خدمة حفنة من المستكبرين مصاصي دماء المستضعفين في العالم.

قامت الثورة في الجمهورية الإسلامية في إيران على قاعدة استرداد حقوق الشعب الإيراني من اعدائه: الشاه، عميل اميركا وسادته في البيت الأبيض في واشنطن.

"أميركا قامت بإستخدام جميع الأسلحة للقضاء على الجمهورية الإسلامية لأنها تتناقض مع هيمنتها واستغلالها للمنطقة وداعمة للكيان الغاصب في فلسطين.

لم تقدر الولايات المتحدة ان تكسر إرادة الشعب الإيراني، لأنه هو الثورة وهو الدولة، وهو حرسها وجيشها والمؤسسات كافة. وإيران، في التحليل السياسي، والثقافة السياسية التي انتهجتها الإدارات الأمريكية المتعاقبة، لم تكن يوما إلا استثناء تاريخيا وعقائديا وسياسيا وثقافيا، عما عهدته الولايات المتحدة في تناولها للدول التي تخرج عن مقاييسها. إيران في هذا المجال السياسي العالمي ليست فنزويلا ولا العراق ولا حتى الإتحاد السوفياتي الذي كان."

معركة جديدة عنوانها العزل الاقتصادي فتحتها الادارة الاميركية ضد الجمهورية الاسلامية في اطار العدوان المستمر على الشعب الايراني.. ما هي افاق هذه المعركة؟ وكيف استعدت لها الدوائر الحكومية المختصة ؟

" هذا العدوان الذي يقوم به ترامب، كممثل للراسمالية والصهيونية، على الجمهورية الإسلامية، اخفق وليس له مقومات القوة والاستمرارية مع الجمهورية الإسلامية والشعب الإيراني الموحد. منذ أكثر من ٢٠٠ يوما والعدوان مستمرا وبالاسلحة والتقنيات المتقدمة والمعقدة. يشارك في هذه الحرب العدوانية اميركا وإسرائيل وبعض الدول العربية. بالإضافة إلى دول غربية تقدم التسهيلات والقواعد والاستخبارات والإعلام والصورة والموقف والاقتصاد.

العدوان على إيران يفتقد للشرعية والقانون الدولي وحتى القانون الأميركي وبدون موافقة الكونغرس. الشعب الأميركي باكثريته يندد بهذه الحرب. فقط ٣٠% تساند ترامب في عدوانه، وهي نسبة ضئيلة ديموقراطيا. ولكن منذ متى كانت الاوليغارشية المالية الراسمالية تستمع إلى الاجتماع الإنساني في استغلالها ونهبها لثروات الشعوب والتعدي على كراماتها. الديموقراطية الحقيقية هي نقيض الراسمالية المنفلتة من عقالها الإنساني والاخلاقي.

لذلك، وعلى الرغم من فشل المشروع العدواني الترامبي على إيران من حيث عدم قدرته على تحقيق اهدافه، ليس من المتوقع وقف هذا العدوان، بأشكاله كافة إلا إذا وجدت الراسمالية المالية والعسكرية والعقاىدية الصهيونية، أن الخسارة الكبرى ستؤدي الى بداية انحطاط النظام الراسمالي والمشروع الصهيوني.

وهذا ما يحصل فعليا داخل الولايات المتحدة وفي الغرب وفي تفكك الأبنية النفسية والاجتماعية والاقتصادية."

كيف تقيمون علاقات ايران السياسية والاقتصادية مع دول الجوار والقوى الكبرى في العالم؟ وكيف سينعكس ذلك على مواجهة الجمهورية الاسلامية للعدوان الاقتصادي الاميركي الجديد عليها؟ وهل ستتمكن اميركا من حشد العالم ضد ايران كما يريد الرئيس ترامب ؟

"ان قيام الحضارة الإسلامية الحديثة بقيادة الجمهورية الإسلامية يتبلور كبديل عالمي، كفكرة وموقف شعبي وسياسي وعقاىدي، مع بداية انحطاط الحضور الاميريكي في المنطقة أيضا كفكرة وقناعة. وهذا ما يحصل الآن.

الصمود والصبر الشعبي والمعرفي والادراكي الايراني جعل هذه الثورة والدولة في ايران عصية على نظام القطب الواحد الأميركي المجرم.

بناء على النتائج الميدانية إيران تقوى وتعز واميركا تضعف وتذل. بعد الاستقالات العسكرية، وزير الحرب وغيره من قادة الجيش، إدارة ترامب تتضعضع. الخسائر الإقتصادية بلغت آلاف الملايين. العالم الآسيوي والافريقي يقف ضد ترامب.

هذه الحرب ستتوقف وتخرج أميركا من غرب آسيا وستكون نهاية أميركا على يد ترامب المغامر والفاجر المقامر..وعلى أيدي قوة الحق في إيران والمحور المقاوم.

"أما الحرب الإقتصادية الاميريكية الفاشلة ضد ايران تمظهرت من خلال اللجوء الترامبي إلى القيام بعدوان على أماكن مدنية ومناسبات اجتماعية. هذا التصرف الوحشي يدل بوضوح ان ما سعى اليه ترامب من جعل إيران تستسلم لشروطه، وخاصة فتح مضيق هرمز بحسب رغبته بمصادرة حق إيران بمياهها الاقليمية، باء بالفشل التام. إيران لا زالت قادرة على فتح او إغلاق المضيق بحسب ما تراه مناسبا. وأن" حرب النبذ الاقتصادي" التي هددت وباشرت وزارة مالية العدوان لم ترهب حلفاء ايران، ولا حتى الدول العاقلة لمصالحها.

دول منظمة شانعهاي ادانت الإجراءات الاميركية الإقتصادية ضد ايران، ناهيك عن ادانتها للعدوان العسكري. كل هذه المستويات من العدوان هي لا قانونية ولا أخلاقية ولا إنسانية

فقط بعض الدول المرتهنة تجاوبت مع الدعوة الأميركية الظالمة مثل الإمارات. مع أن إيران دعت جميع دول الجوار إلى علاقات أمنية واقتصادية آمنة.. وتسير الأمور مع بعضها بشكل جيد، مثل عمان وتركيا. المهم ان لا تكون بعض دول الخليج (الفارسي) مطية او أداة لشن عدوان على الجمهورية الإسلامية."

تدور أسئلة كثيرة حول العلاقات الايرانية مع دول الجوار العربية على الشاطئ الغربي للخليج (الفارسي).. خصوصا في ضوء الغارات الحربية والضربات العسكرية للقواعد الاميركية في اراضي عدد من دول الخليج (الفارسی).. فما تقييمكم لتلك العلاقات اليوم ؟ واين اصبح المشروع الايراني باقامة شراكة اقليمية لحفظ الامن بديلا للوجود الاميركي ؟

العدوان الأميركي الأخير قبل أيام على الشعب (العرس والشهادة في سيريك) والممتلكات والمؤسسات الايرانية راكمت الولايات المتحدة فشلها في تحطيم قدرة وارادة الشعب الإيراني في صناعة حياته ومستقبله بعيدا عن الغطرسة الاستكبارية. خسرت الولايات المتحدة في السياسة والثقافة والميدان. كذب ترامب من أنه دمر البحرية والصواريخ والاقتصاد والوحدة الاجتماعية في ايران، لم يعد ينطلي على أحد في العالم، وخاصة عند الأمريكيين الذين عرفوا بالتجربة أنه من اسخف واتفه رؤساء اميركا. ترامب يأخذ أميركا إلى الجحيم ويمزق آخر أوراق التوت التي كانت الرأسمالية تغطي بها ارتكاباتها ضد الإنسانية. بينما اكتسبت مجددا سمات القوة الحضارية والإنسانية من بين جميع الدول التي قاومت الاحتلالات الغربية.

الخلاصة البديهية أن الجمهورية الإسلامية استطاعت أن تمرغ أنف اعتى امبراطورية في التاريخ في وحول العالم، وليس فقط في الخليج الفارسي. تستحق إيران تاريخا يكتب بماء الذهب لأنها الحضارة الإسلامية الإنسانية الأولى في التاريخ القديم والحديث."

رمز الخبر 1973569

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha